النرجسي في العلاقات.. 8 علامات تكشف شخصيته وطريقة التعامل معه
كتبت: سمر عبد الرؤوف
تُعد العلاقات العاطفية من أكثر الجوانب التي تحتاج إلى التفاهم والاحترام المتبادل، إلا أن التعامل مع بعض الشخصيات قد يكون أكثر صعوبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالشخص النرجسي. ويبحث كثيرون عن النرجسي في العلاقات.. 8 علامات تكشف شخصيته وطريقة التعامل معه، للتعرف على السلوكيات التي قد تشير إلى النرجسية وفهم الطريقة الأنسب للتعامل معها دون استنزاف نفسي أو عاطفي.
ولا يعني ظهور بعض التصرفات النرجسية بشكل منفرد أن الشخص مصاب باضطراب الشخصية النرجسية، إذ إن التشخيص النفسي يحتاج إلى متخصص. لكن تكرار مجموعة من السلوكيات بصورة واضحة ومستمرة قد يكون مؤشرًا على وجود نمط غير صحي في العلاقة.
النرجسي في العلاقات.. 8 علامات تكشف شخصيته وطريقة التعامل معه
1- الشعور الدائم بأنه الأفضل
من أبرز العلامات التي قد تظهر لدى الشخص النرجسي اعتقاده بأنه أكثر أهمية أو تميزًا من الآخرين، وقد يتحدث باستمرار عن إنجازاته وقدراته، وينتظر من المحيطين به الإعجاب والتقدير بصورة مستمرة.
وفي العلاقة العاطفية، قد يظهر ذلك في التقليل من إنجازات الطرف الآخر أو التعامل معها باعتبارها أقل أهمية.
2- الحاجة المستمرة إلى الاهتمام والإعجاب
قد يحتاج الشخص النرجسي إلى قدر كبير من الاهتمام، ويشعر بالضيق عندما لا يحصل على الإعجاب الذي يتوقعه. وربما يفسر عدم الاهتمام به على أنه تجاهل أو تقليل من قيمته.
وقد يؤدي ذلك إلى ضغط مستمر على الطرف الآخر، الذي يجد نفسه مطالبًا طوال الوقت بتقديم الدعم والإطراء حتى تستقر العلاقة.
3- عدم تقبل النقد
من العلامات التي قد تكشف الشخصية النرجسية صعوبة تقبل النقد، حتى عندما يكون النقد هادئًا أو بهدف تحسين العلاقة. فقد يتحول النقاش سريعًا إلى دفاع عن النفس أو هجوم على الطرف الآخر.
وفي بعض الحالات، قد يحاول الشخص النرجسي تحويل اللوم إليه إلى الطرف الآخر بدلًا من الاعتراف بالخطأ أو مناقشة المشكلة بهدوء.
4- التقليل من مشاعر الطرف الآخر
قد يتعامل الشخص النرجسي مع مشاعر شريكه باستخفاف، خصوصًا عندما لا تتوافق هذه المشاعر مع وجهة نظره. فقد يصف الحزن أو الغضب بأنه مبالغة، أو يجعل الطرف الآخر يشعر بأنه حساس أكثر من اللازم.
وهنا يصبح من المهم عدم السماح بإلغاء المشاعر أو التقليل منها، مع التعبير عنها بوضوح وهدوء.
5- محاولة السيطرة على العلاقة
قد تظهر النرجسية في صورة رغبة شديدة في التحكم في تفاصيل العلاقة، مثل القرارات، وطريقة التواصل، والعلاقات الاجتماعية، أو حتى اختيار الأصدقاء.
وفي العلاقات غير الصحية، قد تتحول السيطرة إلى فرض شروط أو استخدام الغضب والتهديد بالانسحاب لإجبار الطرف الآخر على تنفيذ ما يريده.
6- صعوبة التعاطف مع الآخرين
من العلامات المهمة أيضًا ضعف القدرة على فهم مشاعر الآخرين أو الاهتمام باحتياجاتهم. وقد يشعر الطرف الآخر بأنه يتحدث كثيرًا عن مشكلاته دون أن يجد استماعًا حقيقيًا أو دعمًا متبادلًا.
والعلاقة الصحية تقوم على التبادل، لذلك فإن استمرار غياب التعاطف والاهتمام بمشاعر الشريك يستحق الانتباه.
7- إلقاء اللوم على الآخرين
قد يرفض الشخص النرجسي تحمل مسؤولية أخطائه، ويميل إلى البحث عن شخص آخر يحمّله سبب المشكلة. وفي العلاقة العاطفية، يمكن أن يتكرر هذا السلوك بحيث يصبح الشريك مسؤولًا عن كل خلاف أو أزمة.
لذلك من المهم التفريق بين تحمل المسؤولية المشتركة عن الخلافات وبين تحميل طرف واحد المسؤولية دائمًا.
8- التلاعب بالمشاعر
قد يلجأ بعض الأشخاص ذوي السلوكيات النرجسية إلى أساليب تجعل الطرف الآخر يشك في مشاعره أو ذكرياته أو طريقة فهمه للمواقف، أو يستخدمون التجاهل والعقاب العاطفي للضغط عليه.
وإذا تكرر هذا النوع من السلوك، فمن الأفضل وضع حدود واضحة وعدم الدخول في دائرة مستمرة من التبرير والدفاع عن النفس.
كيف تتعامل مع الشخص النرجسي في العلاقة؟
التعامل مع شخص تظهر لديه سلوكيات نرجسية يحتاج إلى حدود واضحة ووعي بالسلوكيات التي تستنزف الطرف الآخر. ومن أهم الخطوات:
- ضع حدودًا واضحة: حدد التصرفات التي تقبلها وتلك التي ترفضها، والتزم بهذه الحدود.
- تحدث بهدوء ووضوح: حاول التركيز على السلوك والموقف بدلًا من الدخول في اتهامات شخصية.
- لا تدخل في جدالات لا تنتهي: بعض النقاشات قد تتحول إلى محاولة لإثبات من المخطئ بدلًا من حل المشكلة.
- حافظ على استقلاليتك: من المهم الاحتفاظ بعلاقاتك الاجتماعية واهتماماتك ومساحتك الشخصية.
- لا تتحمل اللوم دائمًا: وجود خلاف في العلاقة لا يعني بالضرورة أنك المسؤول عنه.
- انتبه إلى تأثير العلاقة عليك: إذا أصبحت العلاقة تسبب لك ضغطًا أو استنزافًا مستمرًا، فمن المهم إعادة تقييمها.
- اطلب مساعدة متخصصة عند الحاجة: يمكن للاستشارة النفسية أن تساعد على فهم ديناميكيات العلاقة ووضع حدود أكثر صحة.
هل كل شخص أناني يعتبر نرجسيًا؟
ليس بالضرورة؛ فالأنانية أو حب الذات قد تظهر بدرجات مختلفة لدى أي شخص، بينما اضطراب الشخصية النرجسية حالة نفسية تحتاج إلى تقييم وتشخيص من متخصص. لذلك لا ينبغي استخدام كلمة “نرجسي” كتشخيص لمجرد وجود تصرف واحد أو موقف عابر.
الأهم هو النظر إلى النمط المتكرر للسلوك وتأثيره على العلاقة وعلى الطرف الآخر، بدلًا من التركيز على تصنيف الشخص نفسه.
متى تصبح العلاقة مع الشخص النرجسي غير صحية؟
تصبح العلاقة أكثر إثارة للقلق عندما تتحول السلوكيات إلى نمط مستمر من التقليل من الشأن، والسيطرة، والتلاعب، وإلقاء اللوم، أو عندما يشعر أحد الطرفين بأنه فقد ثقته بنفسه وأصبح يخشى التعبير عن رأيه أو مشاعره.
وفي هذه الحالة، يكون الحفاظ على الحدود الشخصية وطلب الدعم من أشخاص موثوقين أو متخصصين خطوة مهمة، خاصة إذا كانت العلاقة تؤثر بشكل واضح على الحياة اليومية.
وفي النهاية، فإن معرفة النرجسي في العلاقات.. 8 علامات تكشف شخصيته وطريقة التعامل معه تساعد على فهم بعض السلوكيات التي قد تجعل العلاقة مرهقة، لكن لا ينبغي اعتبار هذه العلامات تشخيصًا طبيًا بحد ذاتها. فالتشخيص مسؤولية المختصين، بينما يستطيع الشخص التركيز على ما يهمه فعليًا، وهو طبيعة السلوك الذي يتعرض له وتأثيره على سلامته النفسية وجودة حياته. وتظل الحدود الواضحة، والتواصل الصحي، وطلب الدعم عند الحاجة، من أهم الوسائل للتعامل مع العلاقات الصعبة.
اقرأ أيضاً..
الخطوط المسجلة باسمك بالرقم القومي.. طريقة معرفة جميع أرقام المحمول المسجلة



