هل التهنئة بعاشوراء بدعة؟ الإفتاء توضح

كتبت: سمر عبد الرؤوف

يثير اقتراب يوم عاشوراء من كل عام تساؤلات عديدة بين المسلمين، من أبرزها هل التهنئة بعاشوراء بدعة؟ الإفتاء توضح الحكم الشرعي، خاصة مع انتشار رسائل التهنئة والدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وبين من يرى جواز التهنئة باعتبارها من العادات الحسنة، ومن يعتقد أنها بدعة لعدم ورودها عن النبي صلى الله عليه وسلم، يبرز رأي العلماء ودار الإفتاء لحسم هذه المسألة وبيان الحكم الشرعي الصحيح.

ما هو يوم عاشوراء؟

يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، ويُعد من الأيام المباركة في الإسلام، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم استحباب صيامه لما فيه من فضل عظيم وأجر كبير.

وروى الإمام مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله»، وهو ما يوضح مكانة هذا اليوم وفضله عند المسلمين.

هل التهنئة بعاشوراء بدعة؟

يرى العلماء أن التهنئة بيوم عاشوراء لا تُعد بدعة في ذاتها، لأنها ليست عبادة مستقلة يُتقرب بها إلى الله، وإنما هي من قبيل العادات الاجتماعية والكلمات الطيبة التي يقصد بها الدعاء وإظهار المودة بين المسلمين.

ويؤكد أهل العلم أن البدعة تكون في استحداث عبادة أو شعيرة دينية لم يشرعها الله تعالى، أما التهنئة والدعاء بالخير فالأصل فيهما الإباحة ما لم يخالفا نصًا شرعيًا.

دار الإفتاء المصرية توضح الحكم

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن التهنئة بالمناسبات الدينية والأيام المباركة جائزة شرعًا، وأن قول عبارات مثل “كل عام وأنتم بخير” أو “تقبل الله طاعاتكم” لا حرج فيه، لأنها من الألفاظ التي تحمل معاني الدعاء والمودة بين الناس.

وأكدت الدار أن الشرع لم يحدد صيغة معينة للتهنئة، كما لم يمنع المسلمين من تبادل الكلمات الطيبة في المناسبات المختلفة، مشيرة إلى أن هذه الأمور تدخل في نطاق العادات والمعاملات التي يُبنى حكمها على الإباحة ما لم يرد دليل يمنعها.

كما شددت دار الإفتاء على أن التهنئة لا تصبح بدعة إلا إذا اعتقد الإنسان أنها عبادة مخصوصة أو سنة ثابتة يجب الالتزام بها، وهو أمر لم يرد في شأن يوم عاشوراء.

لماذا يصف البعض التهنئة بعاشوراء بالبدعة؟

يرجع سبب هذا الرأي إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام لم يُنقل عنهم أنهم كانوا يتبادلون التهاني بيوم عاشوراء، ولذلك يرى بعض العلماء أن ترك التهنئة أولى من باب الاقتداء بالسلف.

إلا أن جمهور العلماء يفرقون بين العبادات والعادات، ويؤكدون أن عدم ورود التهنئة لا يعني تحريمها أو وصفها بالبدعة، طالما أنها لا تُتخذ شعيرة دينية مستقلة.

الأعمال المشروعة في يوم عاشوراء

ينبغي أن ينشغل المسلم في هذا اليوم بالأعمال التي ثبت فضلها في السنة النبوية، ومن أهمها:

  • صيام يوم عاشوراء طلبًا للأجر والثواب.
  • صيام التاسع مع العاشر مخالفةً لليهود.
  • الإكثار من الذكر والاستغفار.
  • قراءة القرآن الكريم.
  • الدعاء والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة.
  • نماذج للتهنئة الجائزة في يوم عاشوراء

من العبارات التي يتداولها المسلمون في هذا اليوم:

كل عام وأنتم بخير بمناسبة يوم عاشوراء المبارك.
تقبل الله صيامكم وطاعاتكم.

أسأل الله أن يجعل هذا اليوم فاتحة خير وبركة عليكم.
رزقكم الله المغفرة والرحمة في هذا اليوم الفضيل.

وهذه العبارات لا حرج فيها شرعًا ما دامت على سبيل الدعاء والتمني بالخير.

وخلاصة القول في مسألة هل التهنئة بعاشوراء بدعة؟، أن دار الإفتاء المصرية وعددًا كبيرًا من العلماء يرون أن التهنئة بيوم عاشوراء ليست بدعة محرمة، وإنما هي من العادات المباحة والكلمات الطيبة التي يقصد بها الدعاء وإظهار المحبة بين المسلمين. ومع ذلك، فإنها ليست سنة نبوية ثابتة، لذلك لا يُنكر على من فعلها ولا على من تركها، ويبقى الأفضل للمسلم اغتنام هذا اليوم المبارك بالصيام والذكر والطاعات

 

 

 

اقرأ أيضاً..

هل يجوز التهنئة بيوم عاشوراء؟ الحكم الشرعي كاملاً

أجمل رسائل التهنئة بيوم عاشوراء 2026 للأهل والأصدقاء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى