” حين أغمضتُ قلبي”.. قصيدة جديدة للدكتورة سيما حقيقي

تطلّ الدكتورة سيما حقيقي على القارئ بقصيدتها الجديدة «حين أغمضتُ قلبي»، في نصّ شعريّ كثيف الدلالة، يعتمد على لغة هادئة وعميقة، تتقاطع فيها الذاكرة مع الوعي، والحب مع التعافي. قصيدة تنتمي إلى الشعر الوجداني الحديث، حيث تتحوّل التجربة الشخصية إلى تأمل إنساني عام، وتصبح الكتابة فعل خلاص لا خطاب عاطفي تقليدي.

نص قصيدة ” حين أغمضتُ قلبي” للدكتورة سيما حقيقي

أُغمِضُ قلبي…
لا لأنّي كرهتُ النبض،
بل لأنّ النور لا يحتاجُ ضجيجًا
ليتّقد…

كنتَ هناك،
في الحُلمِ… لا الحضور،
تشبه ظلّك أكثرَ من ذاتك،
وتنظر نحوي كمن يسأل:
“هل ما زلتِ كما تركتُكِ؟”

فابتسمتُ…
ولم أقل شيئًا.

رأيتُك تلوّح،
ولم أمدّ يدي.
لا لأنّي نسيتك،
بل لأنّ الذاكرة شفيتْ
من احتياجها إليك.

كنتَ وهْمًا جميلاً
علّمني الفرقَ بين الرغبة
والرؤية.

اليوم،
لم أعُد أكتبُ لك…
ولا عنك…
ولا ضدّك.

أكتبُ
لأنّ في قلبي متّسعٌ من النور،
لا يشبهك.

وأنا
لستُ القصيدة التي أردتَ أن تقرأها،
بل التي لن تفهمها أبدًا…

فإن التقيتَ ظلّي مرّة أخرى،
فلا تلمحه كما لو كان طيفًا منكَ،
بل امنحه احترامَك،
فهو
امرأةٌ تعلّمت كيف تُضيء…
حين غاب مَن وعدها بالضوء.

تؤكد قصيدة «حين أغمضتُ قلبي» أن الشعر لا يكون دائمًا صرخة، بل قد يكون نورًا صامتًا يكتمل في الداخل. نصّ يعبّر عن امرأة تجاوزت الحاجة إلى الآخر، واكتشفت قدرتها على الإضاءة الذاتية، في تجربة شعرية ناضجة تكرّس اسم الدكتورة سيما حقيقي كصوت أنثوي واعٍ، يكتب من منطقة الفهم لا الفقد، ومن الامتلاء لا الانتظار.

اقرأ ايضًا:

بعد نداءات النجوم.. شيرين عبد الوهاب تغادر بسيارة إسعاف إلى مكان آمن ” التفاصيل كاملة”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى