الأمراض المناعية.. كيف يساهم نمط الحياة الحديث في تنشيطها وزيادة انتشارها؟

كتبت: سمر عبد الرؤوف

أكدت الدكتورة دعاء زكريا أن الأمراض المناعية أصبحت من أكثر المشكلات الصحية انتشارًا خلال السنوات الأخيرة، موضحة أن هذه الفئة تشمل العديد من الأمراض مثل الروماتويد والذئبة الحمراء والتصلب اللويحي المتعدد، إضافة إلى أمراض أخرى تؤثر على أجهزة مختلفة داخل الجسم. وأشارت إلى أن معدلات الإصابة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا بعد انتشار جائحة COVID-19 منذ عام 2020.

وأوضحت أن ظهور الأمراض المناعية يعتمد بشكل أساسي على عاملين مهمين؛ الأول هو الاستعداد الوراثي، حيث يحرص الأطباء عند التشخيص على معرفة ما إذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة بأمراض مثل الصدفية أو الروماتويد، أما العامل الثاني فيتعلق بأسلوب الحياة والعوامل البيئية المحيطة، والتي قد تؤدي إلى تنشيط الجينات المرتبطة بالمرض فيما يعرف بعلم “ما فوق الجينات”.

وأضافت أن الإنسان قد يحمل جينات تجعله أكثر عرضة للإصابة بمرض مناعي، لكن ذلك لا يعني بالضرورة ظهور المرض، إذ يمكن الحفاظ على هذه الجينات في حالة خاملة من خلال اتباع نمط حياة صحي، بينما تؤدي العادات اليومية الخاطئة إلى تحفيزها وبدء ظهور الأعراض.

كما أشارت إلى أن النظام الغذائي غير المتوازن، خاصة الإفراط في تناول السكريات والأطعمة المصنعة، يعد من أبرز الأسباب التي تؤثر سلبًا على كفاءة جهاز المناعة وتزيد من احتمالات اضطرابه، مما قد يدفعه إلى مهاجمة أنسجة الجسم بدلًا من الدفاع عنه ضد الفيروسات والبكتيريا.

وأكدت أيضًا أن الأمراض المناعية غالبًا لا تظهر بشكل منفرد، بل قد ترتبط بظهور مشكلات صحية أخرى مع الوقت، موضحة أن بعض الحالات تبدأ بأعراض عامة وآلام مزمنة تشبه أعراض الفيبروميالجيا، وهو ما قد يؤخر التشخيص في بعض الأحيان.

 

 

 

اقرأ أيضاً..

إطلاق خرائط تفاعلية ثلاثية الأبعاد بالحرمين الشريفين لتسهيل تنقل الحجاج والمعتمرين

الدلتا الجديدة.. كيف تعزز مصر الأمن الغذائي عبر إعادة تدوير المياه والتوسع الزراعي؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى