الجامعة الأهلية.. قصة نجاح بحرينية صنعت جامعة تنافس عالميًا وتستعد لحرم ذكي يفتح أبواب المستقبل

-أول جامعة خاصة في البحرين حاصلة على اعتماد ABET في تخصصات تقنية المعلومات

-أكثر من 12 برنامجًا للدراسات العليا تلبي احتياجات سوق العمل
-الجامعة تعزز حضورها الإقليمي عبر 35 معرضًا تعليميًا في المملكة العربية السعودية
-تصنيفات QS وTimes تضع الجامعة الأهلية بين الجامعات الأكثر تطورًا عربيًا
-الحرم الجديد يوفر الدراسة بالحضور المباشر والتعليم الإلكتروني والنظام المدمج
-مشروع الطاقة الشمسية يعكس التزام الجامعة بالاستدامة والتحول الأخضر
-الجامعة تربط التعليم بسوق العمل من خلال مبادرات التدريب والتوظيف والشراكات الدولية

في وقت يشهد فيه قطاع التعليم العالي تحولات متسارعة على المستويين الإقليمي والعالمي، نجحت الجامعة الأهلية في مملكة البحرين في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز مؤسسات التعليم العالي الخاصة، عبر نموذج أكاديمي متطور يجمع بين الجودة التعليمية، والانفتاح الدولي، والارتباط الوثيق باحتياجات سوق العمل ومتطلبات الاقتصاد المعرفي.

ومنذ انطلاقتها عام 2001 كأول جامعة خاصة في البحرين، واصلت الجامعة الأهلية رحلة التطوير والتوسع، لتتحول من مشروع أكاديمي واعد إلى مؤسسة تعليمية ذات حضور إقليمي ودولي، مستندة إلى رؤية استراتيجية تقوم على تطوير البرامج الأكاديمية، وتعزيز البحث العلمي، وبناء شراكات عالمية مؤثرة.

برامج أكاديمية متنوعة تواكب المستقبل

شهدت الجامعة الأهلية توسعًا ملحوظًا في برامجها الأكاديمية خلال السنوات الماضية، حيث تضم اليوم باقة متنوعة من برامج البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في مجالات إدارة الأعمال، والهندسة، وتقنية المعلومات، والإعلام، والعلوم الطبية، واللغات، والتربية، والدراسات العليا.

وتطرح الجامعة أكثر من 12 برنامجًا للدراسات العليا، من بينها برامج تُدرّس باللغة العربية مثل ماجستير الإعلام والعلاقات العامة ودكتوراه الإعلام الرقمي، إلى جانب برامج باللغة الإنجليزية بالتعاون مع جامعات دولية مرموقة، من بينها جامعة جورج واشنطن الأمريكية وجامعة برونيل البريطانية.

كما حرصت الجامعة على توفير برامج أكاديمية مرنة تلائم الطلبة العاملين من خلال الدراسة المسائية وبرامج عطلات نهاية الأسبوع، الأمر الذي أسهم في استقطاب أعداد متزايدة من الطلبة من مختلف دول الخليج العربي، وخاصة المملكة العربية السعودية.

تصنيفات عالمية واعتمادات دولية

استطاعت الجامعة الأهلية أن تعزز مكانتها الدولية من خلال تحقيق نتائج متقدمة في التصنيفات الأكاديمية العالمية، وفي مقدمتها تصنيفات QS وTimes Higher Education الخاصة بجودة التعليم والبحث العلمي والتنمية المستدامة.

وصُنفت الجامعة ضمن أفضل الجامعات في البحرين وفق تصنيف Times Higher Education، كما سجلت حضورًا لافتًا في مؤشرات التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، بما يعكس نجاحها في الدمج بين التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.

وتُعد الجامعة الأهلية الجامعة الخاصة الوحيدة في البحرين الحاصلة على اعتماد ABET الأمريكي المرموق في تخصصات تكنولوجيا المعلومات لمدة تصل إلى سبع سنوات، وهو اعتماد عالمي لا تحصل عليه إلا نخبة محدودة من الجامعات حول العالم.

كما حصلت على عدد من الاعتمادات الأكاديمية الدولية المتخصصة، وحققت نتائج متميزة في مراجعات هيئة جودة التعليم والتدريب في البحرين، التي أكدت التزامها بأعلى معايير الجودة الأكاديمية والمؤسسية.

وفي إنجاز دولي جديد، أصبحت الجامعة الأهلية أول مؤسسة أكاديمية بحرينية تنضم إلى المجلس الاستشاري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابع لهيئة AACSB العالمية، إحدى أهم الهيئات الدولية لاعتماد كليات إدارة الأعمال.

كما صُنفت ضمن الجامعات العربية المتقدمة وفق تصنيف QS العالمي، ووُصفت بأنها من أكثر الجامعات تطورًا بين أكثر من ألف جامعة عربية.

التحول الرقمي والتعليم الذكي

واكبت الجامعة الأهلية الثورة التكنولوجية العالمية من خلال تطوير منظومة التعليم الرقمي والتعلم عن بُعد، وتبني أحدث التقنيات التعليمية.

واعتمدت الجامعة على المختبرات الافتراضية والتقييم المرحلي ومنصات التعلم الذكية، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية وفق أعلى المعايير الأكاديمية العالمية.

كما عززت توجهها نحو الاستدامة من خلال تنفيذ مشروع للطاقة الشمسية داخل الحرم الجامعي، بما ينسجم مع التوجهات العالمية نحو الطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر.

دور مجتمعي وثقافي فاعل

لم يقتصر دور الجامعة الأهلية على الجانب الأكاديمي فحسب، بل امتد ليشمل مختلف المجالات المجتمعية والثقافية والإنسانية.

فقد نظمت الجامعة العديد من المزادات الفنية الخيرية لدعم الأسر المتعففة، بمشاركة نخبة من الفنانين البحرينيين والشخصيات الثقافية والأكاديمية، في إطار تعزيز المسؤولية المجتمعية.

كما استضافت عشرات الندوات الفكرية والثقافية والأدبية المتخصصة في مجالات التراث الخليجي والتنمية الثقافية والقيادة والعمل المصرفي، بما يسهم في خلق بيئة أكاديمية متكاملة تجمع بين المعرفة والانفتاح الثقافي.

وتواصل الجامعة دعم طلبتها وخريجيها عبر تنظيم فعاليات “يوم المهن” التي تجمع المؤسسات الحكومية والخاصة لتوفير فرص التدريب والتوظيف للخريجين.

عبدالله الحواج: التعليم مشروع وطني لصناعة المستقبل

وأكد البروفيسور عبدالله الحواج، الرئيس المؤسس ورئيس مجلس أمناء الجامعة الأهلية، أن الجامعة استطاعت تحقيق حضورها الإقليمي والدولي لأنها آمنت منذ البداية بأن التعليم الحقيقي لا يقتصر على تقديم المعرفة، بل يقوم على إعداد الإنسان القادر على الابتكار والمنافسة عالميًا.

وأوضح الحواج أن الجامعة تأسست برؤية مختلفة تهدف إلى بناء نموذج جامعي عربي حديث يجمع بين الجودة الأكاديمية والمرونة والانفتاح الدولي، مشيرًا إلى أن هدفها الأساسي يتمثل في تخريج كوادر تمتلك أدوات المستقبل وليس مجرد شهادات أكاديمية.

وأضاف أن الجامعة تعمل باستمرار على تطوير برامجها التعليمية بما يتوافق مع متطلبات الاقتصاد الرقمي والتحولات التكنولوجية العالمية، مع التركيز على البحث العلمي والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والابتكار.

وأشار إلى أن الجامعة نجحت في بناء شبكة واسعة من الشراكات الأكاديمية الدولية، مما وفر للطلبة تجربة تعليمية عالمية المستوى، وأسهم في جعل الجامعة وجهة مفضلة للطلبة من البحرين والسعودية ودول الخليج.

وأكد الحواج أن التعليم بالنسبة للجامعة ليس نشاطًا أكاديميًا فقط، بل مشروع تنموي متكامل يساهم في دعم الاقتصاد المعرفي وتعزيز التنمية الاجتماعية والثقافية.

35 معرضًا تعليميًا في المملكة العربية السعودية

وفي إطار خطتها التوسعية الإقليمية، تستعد الجامعة الأهلية لتنظيم والمشاركة في نحو 35 معرضًا تعليميًا بالمملكة العربية السعودية خلال المرحلة المقبلة، بهدف التعريف ببرامجها الأكاديمية واستقطاب الطلبة السعوديين والخليجيين، في خطوة تعكس المكانة المتنامية التي أصبحت تتمتع بها الجامعة على مستوى المنطقة.

الحرم الجامعي الجديد.. مدينة أكاديمية ذكية

وتستعد الجامعة الأهلية خلال الأشهر القليلة المقبلة للانتقال إلى حرمها الجامعي الجديد بمدينة سلمان الشمالية، حيث تتواصل أعمال الإنشاء بوتيرة متسارعة لإنجاز واحد من أحدث المشروعات التعليمية في المنطقة.

ويُعد الحرم الجديد نموذجًا متقدمًا للجامعات الذكية، بفضل ما يضمه من قاعات رقمية حديثة ومعامل متطورة وبنية تكنولوجية متكاملة تتيح للطلبة الدراسة بنظام الحضور المباشر أو التعليم الإلكتروني أو التعليم المدمج.

ويمثل المشروع نقلة نوعية في مسيرة التعليم العالي البحريني، ويعزز من مكانة مملكة البحرين كمركز إقليمي للتعليم الجامعي المتطور.

نموذج خليجي رائد

ويرى متابعون لقطاع التعليم العالي أن الجامعة الأهلية قدمت نموذجًا مختلفًا للجامعات الخاصة في المنطقة، قائمًا على الجودة الأكاديمية، والانفتاح الدولي، والاهتمام الحقيقي بالطالب، والبحث العلمي، والاستدامة.

ومع استمرار توسعها الأكاديمي والبحثي والمجتمعي، تواصل الجامعة الأهلية ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز مؤسسات التعليم العالي في الخليج العربي، مدعومة برؤية استراتيجية ترتكز على الجودة والابتكار والاستدامة وصناعة المستقبل.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى