هبة عشماوي تكشف العلاقة الخطيرة بين الأكل العاطفي والاكتئاب
أكدت الدكتورة هبة عشماوي، أخصائية التغذية العلاجية وعلاج السمنة، أن السمنة أصبحت من أخطر الأمراض المزمنة التي تهدد صحة المرأة الجسدية والنفسية، موضحة أن العلاقة بين السمنة والاكتئاب علاقة متبادلة ومعقدة، حيث تؤدي كل منهما إلى الأخرى في دائرة يصعب كسرها دون تدخل طبي ونفسي متكامل.
وقالت الدكتورة هبة عشماوي، في تصريحات خاصة لـ«مباشر 24»، إن كثيرًا من النساء يعانين من ضغوط نفسية واجتماعية بسبب زيادة الوزن، خاصة مع انتشار معايير الجمال المثالية عبر السوشيال ميديا، وهو ما ينعكس بصورة سلبية على الثقة بالنفس والحالة المزاجية.
وأضافت أن السمنة تؤثر بشكل مباشر على هرمونات الجسم وكيمياء المخ، وتؤدي إلى اضطراب هرمونات الشبع والسعادة، بجانب زيادة معدلات الالتهابات داخل الجسم، وهو ما يرفع من احتمالات الإصابة بالاكتئاب والقلق والتوتر المزمن.
وأشارت إلى أن الاكتئاب نفسه قد يكون سببًا رئيسيًا في زيادة الوزن، نتيجة لجوء بعض السيدات إلى ما يعرف بـ«الأكل العاطفي»، حيث يتحول الطعام إلى وسيلة للهروب من الضغوط والحزن، خاصة الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون، مما يؤدي إلى تفاقم المشكلة الصحية والنفسية معًا.
وأوضحت الدكتورة هبة عشماوي أن علاج السمنة لا يعتمد فقط على الحمية الغذائية، بل يحتاج إلى خطة علاجية متكاملة تشمل التأهيل النفسي والسلوكي، وتغيير نمط الحياة بالكامل، مؤكدة أن نجاح رحلة التخسيس يبدأ من استعادة الإنسان لثقته بنفسه وإحساسه بالأمان الداخلي.
وأضافت: «نحاول داخل العيادة مساعدة كل حالة على استعادة توازنها النفسي قبل الجسدي، لأن الطعام ليس مجرد وسيلة للشبع، بل أسلوب حياة يؤثر على المناعة والطاقة والحالة المزاجية وجودة الحياة بشكل كامل».
وأكدت أن التخلص من الوزن الزائد ينعكس بصورة إيجابية على الصحة العامة، حيث يساعد على تحسين ضغط الدم والكوليسترول ومستويات السكر، بالإضافة إلى تحسين كفاءة القلب والحركة والنوم والحالة النفسية.
وشددت على ضرورة التعامل مع السمنة باعتبارها مرضًا مزمنًا يحتاج إلى وعي حقيقي ومتابعة طبية مستمرة، وليس مجرد مشكلة شكلية أو جمالية، مؤكدة أن الوقاية والعلاج المبكر هما الطريق الأفضل لحياة صحية وآمنة.

اقرأ ايضا:
أفضل طرق التخسيس الآمنة بدون جراحة.. ونصائح الأطباء 2026


