البحرين تواصل تألقها عالميًا وتحصد المركز الثامن في بينالي الأبيض والأسود 2026
كتبت: سمر عبد الرؤوف
عززت مملكة البحرين حضورها في الساحة الفوتوغرافية العالمية بعد تحقيقها المركز الثامن عالميًا في الدورة الـ37 من «بينالي الأبيض والأسود 2026»، المقرر إقامته في البرازيل بمشاركة 34 دولة، تحت إشراف الاتحاد الدولي للتصوير الضوئي «الفياب». وجاء هذا الإنجاز من خلال العمل الجماعي «أيدي الذاكرة» الذي قدمته جمعية البحرين للفنون التشكيلية، في تجربة بصرية حملت أبعادًا إنسانية عميقة مستلهمة من الذاكرة والحياة اليومية والتفاصيل الإنسانية العابرة.
«أيدي الذاكرة».. قراءة إنسانية للصورة
اعتمد المشروع الفوتوغرافي على «اليد» بوصفها محورًا بصريًا يحمل آثار الزمن وتجارب الإنسان، حيث تحولت التجاعيد والانحناءات إلى لغة تروي قصص التعب والعمل والحنان والفقد. ولم تكن الصورة مجرد عنصر جمالي، بل مساحة لاستحضار الذاكرة الإنسانية وما تتركه السنوات من أثر في ملامح البشر.
وشارك في العمل نخبة من المصورين البحرينيين، وهم: شفيق خلف، محمد بوحسن، سوسن طاهر، نادر البزاز، فيصل خلف، حسين فردان، فاضل المتغوي، مريم الموسوي، مصطفى عبد الهادي، وسعيد ضاحي، في تجربة جماعية عكست روح التعاون الفني وتداخل الرؤى الإبداعية داخل المشروع الواحد، انطلاقًا من قناعة بأن الصورة تمثل خطابًا ثقافيًا وجماليًا يتجاوز حدود الجهد الفردي.
حضور بحريني متواصل في مسابقات «الفياب»
ويأتي هذا الإنجاز امتدادًا لمسيرة بحرينية طويلة في مسابقات الاتحاد الدولي للتصوير الضوئي، حيث تمكنت المملكة على مدار سنوات من تثبيت حضورها بين الدول المتقدمة عالميًا، خاصة في مجال التصوير بالأبيض والأسود الذي يتطلب قدرة عالية على التعبير البصري وبناء الدراما والتكوين بعيدًا عن تأثير الألوان.
وكانت البحرين قد حققت «كأس العالم للتصوير الفوتوغرافي» خلال «بينالي تركيا الدولي» عام 2014، كما حصدت المركز السابع عالميًا في دورة عام 2016، إلى جانب مشاركات أخرى عززت مكانتها ضمن قائمة أفضل الدول في هذا المجال.
تطور التجربة الفوتوغرافية البحرينية
نجحت البحرين خلال السنوات الماضية في بناء بيئة فنية داعمة للتصوير الفوتوغرافي، من خلال الحراك الثقافي الذي تقوده جمعية البحرين للفنون التشكيلية، الأمر الذي ساهم في انتقال المصور البحريني من إطار الهواية إلى فضاء الاحتراف والمنافسة الدولية.
ولم يقتصر هذا التطور على إنتاج الصورة فقط، بل شمل أيضًا ترسيخ الوعي بالفوتوغرافيا باعتبارها أداة ثقافية وأرشيفًا بصريًا يوثق الهوية والإنسان والمجتمع، وهو ما منح التجربة البحرينية خصوصيتها في المحافل العالمية.
إشادة بالدعم الثقافي والفني
وفي تعليقها على هذا الإنجاز، أعربت الشيخة مروة بنت راشد آل خليفة، رئيس مجلس إدارة جمعية البحرين للفنون التشكيلية، عن تقديرها للدعم المستمر الذي يقدمه الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة، رئيس المجلس الوطني للفنون والرئيس الفخري للجمعية، مؤكدة أن هذا الدعم كان له دور أساسي في تعزيز حضور الفنان البحريني وتمكينه من المشاركة والتألق في المحافل الدولية، بما يسهم في رفع اسم البحرين على الساحة الفنية العالمية.
اقرأ أيضاً..
تعليم القاهرة تعلن حالة الطوارئ استعدادًا لامتحانات الترم الثاني 2026 وتشديدات صارمة داخل اللجان
وزارة الصحة تمد سريان تراخيص مزاولة مهنة الطب الصادرة في 2021 حتى نهاية 2026



