من أرشيف الفن.. عندما فتحت مجلة نورا أبواب النجومية للهواة عبر مسابقة غير مسبوقة
في واحدة من أبرز المحطات الفنية التي حملت طابع الريادة، نشرت مجلة “نورا” قبل سنوات إعلانًا استثنائيًا شكّل نقطة تحول في عالم الفن المصور، حيث أطلقت مسابقة كبرى لاكتشاف نجوم جدد من الهواة، في خطوة جريئة سبقت عصرها وفتحت أبواب الأضواء أمام وجوه لم تكن معروفة من قبل.
وجاءت هذه المبادرة في وقت كانت فيه الفرص محدودة أمام المواهب الصاعدة، لتمنحهم “نورا” مساحة حقيقية للظهور، من خلال إشراكهم في القصص المصورة التي تنتجها المجلة، وهو ما كان يُعرف حينها بفن “الفوتورومان”، الذي جمع بين الصورة والدراما في قالب مبتكر جذب قطاعًا واسعًا من الجمهور.
وقد لاقت هذه المسابقة اهتمامًا كبيرًا في الأوساط الفنية والإعلامية، خاصة مع الإعلان عن تشكيل لجان تحكيم تضم نخبة من كبار النجوم في مصر ولبنان، وهو ما منحها مصداقية وثقلًا فنيًا كبيرًا. ففي القاهرة، ضمت اللجنة أسماء لامعة مثل نادية لطفي، محمود ياسين، ميرفت أمين، سمير صبري، إلى جانب المخرج حسام الدين مصطفى، والإعلامي نور الدمرداش، والمصور وحيد فريد.
أما في لبنان، فقد تشكلت لجنة تحكيم لا تقل أهمية، ضمت الفنانة صباح، والفنان شوشو، والإعلامي محمد سلمان، إلى جانب نقولا أبو سمح، وفارس يواكيم، ورئيس التحرير إبراهيم برجاوي، في تأكيد واضح على الطابع العربي الشامل للمسابقة.
وكانت المجلة قد وعدت آنذاك بنشر تفاصيل المشاركة وشروط التقديم في أعدادها التالية، وسط حالة من الترقب بين الشباب الطامحين إلى دخول عالم الفن، والذين وجدوا في هذه الفرصة بوابة حقيقية لتحقيق أحلامهم.
وتُعد مجلة “نورا” من أوائل المجلات العربية التي تخصصت في تقديم القصص المصورة بأسلوب “الفوتورومان”، حيث استطاعت خلال فترة قصيرة من صدورها أن تنتج عددًا من الأعمال اللافتة، مؤكدة قدرتها على المزج بين الفن والإبداع واكتشاف المواهب.
واليوم، تبقى هذه الخطوة واحدة من المحطات المضيئة في تاريخ الصحافة الفنية العربية، حيث نجحت “نورا” في كسر الحواجز التقليدية، وفتحت الطريق أمام جيل جديد من النجوم، لتظل تجربتها شاهدًا على زمن كانت فيه المجلات تصنع النجومية وتكتب بدايات الحكايات.



