حكم قراءة سورة السجدة في فجر يوم الجمعة.. دار الإفتاء توضح آراء الفقهاء
حكم قراءة سورة السجدة في فجر يوم الجمعة .. يتساءل كثير من المسلمين عن حكم قراءة سورة السجدة في صلاة الفجر يوم الجمعة، وهل تعد من السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي هذا السياق أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بقراءة سورتي السجدة والإنسان في صلاة فجر الجمعة، مستندة إلى الأحاديث النبوية وآراء الفقهاء.
حكم قراءة سورة السجدة في فجر يوم الجمعة
وقالت دار الإفتاء إن السنة النبوية ثبت فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة سورتي السجدة والإنسان؛ فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة: ﴿الٓمٓ تَنزِيلُ﴾ السجدة، و﴿هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ﴾، وهو حديث صحيح رواه البخاري ومسلم.
وقال العلامة سليمان الجمل الشافعي في حاشيته على شرح المنهج: (1/ 359، ط. دار الفكر): [وتُسنُّ المداومة عليهما، ولا نظر إلى كون العامة قد تعتقد وجوب ذلك خلافًا لمن نظر إليه] اهـ؛ لما في ذلك من مخالفة للوارد، كما أنه يلزم عليه ترك أكثر السنن. كما أفاد العلامة البكري الدمياطي في “حاشية إعانة الطالبين” (1/ 177، ط. دار الفكر). والمختار للفتوى مذهب الشافعية، وهو المفهوم من قول بعض المالكية -كما تقدَّم-، وهو المنقول عن كثير من الصحابة والسلف. قال الإمام ابن رجب الحنبلي في “شرح صحيح البخاري” (8/ 132-133، ط. مكتبة الغرباء الأثرية): [وممن استحب قراءة سورة ﴿الٓمٓ﴾ سورة السجدة و﴿هَلۡ أَتَىٰ﴾ في صلاة الفجر يوم الجمعة: الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو خيثمة وابن أبي شيبة وسليمان بن داود الهاشمي والجوزجاني وغيرهم من فقهاء الحديث. وهذا هو المروي عن الصحابة، منهم: عليٌّ وابن عباسٍ وأبو هريرة. وقال الأكثرون: بل يستحب المداومة عليه، وهو قول الشافعي] اهـ. والأولى وهو الموافق للسنة أن يُقرأ سورتا السجدة والإنسان بكمالهما، فإذا اقْتُصر على بعضها تخفيفًا على الناس، ومراعاة لأحوالهم جاز ولا حرج في ذلك.
كما أشارت دار الإفتاء إلى أن مذهب الشافعية يرى استحباب قراءة سورتي السجدة والإنسان في صلاة فجر يوم الجمعة مع المداومة عليهما، اقتداءً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وأن الأفضل أن تُقرأ السورتان كاملتين كما ورد في السنة.
وأكدت دار الإفتاء أن قراءة سورة السجدة في الركعة الأولى من فجر الجمعة، وقراءة سورة الإنسان في الركعة الثانية أمر مستحب شرعًا، لما ثبت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
وأضافت أنه إذا قرأ الإمام بعض آيات السورتين فقط أو اقتصر على آية السجدة تخفيفًا على المصلين ومراعاة لأحوالهم، فلا حرج في ذلك ويجوز شرعًا.
حكم قراءة سورة السجدة في فجر الجمعة
وفي ختام الفتوى أكدت دار الإفتاء المصرية أن حكم قراءة سورة السجدة في صلاة الفجر يوم الجمعة، وكذلك سورة الإنسان، سنة مستحبة شرعًا اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.
كما أوضحت أن الأفضل قراءة السورتين كاملتين، لكن إذا اقتصر الإمام على بعض الآيات منهما تخفيفًا على المصلين فلا حرج في ذلك، لأن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج عن الناس.
اقرأ ايضا:
حكم تبديل الذهب بالذهب.. ما هو؟



