أدعية ليلة القدر.. فضلها وعلاماتها ومتى تكون في العشر الأواخر من رمضان
مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، يزداد اهتمام المسلمين بالبحث عن أدعية ليلة القدر وفضل هذه الليلة المباركة التي تعد أعظم ليالي العام، حيث جعلها الله تعالى خيرًا من ألف شهر، وفيها تتنزل الملائكة وتتنزل الرحمة والمغفرة على العباد.
ويحرص المسلمون في هذه الأيام المباركة على الاجتهاد في العبادة، من قيام الليل وقراءة القرآن والإكثار من الدعاء، أملاً في موافقة ليلة القدر ونيل أجرها العظيم. وتعد هذه الليلة فرصة عظيمة للتوبة الصادقة وطلب العفو من الله تعالى.
وفي هذا الإطار، أوضحت دار الإفتاء المصرية مجموعة من الفتاوى والإجابات المهمة حول ليلة القدر، من بينها فضلها وسبب تسميتها وموعدها وأفضل الأدعية التي يمكن أن يدعو بها المسلم في هذه الليلة المباركة.
أدعية ليلة القدر المستحبة
قالت دار الإفتاء المصرية يدعو المسلم، بكل دعاء وبما يفتح الله عليك، ويستحب أيضًا الدعاء بما ورد عن عائشةَ أمِّ المؤمنين رضي الله عنها، أنها قالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ بِمَ أَدْعُو؟ ، قَالَ: «تَقُولِينَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي».
ويحرص المسلمون في ليلة القدر على الإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله تعالى، طلبًا للمغفرة والرحمة وتحقيق الأمنيات، ومن أفضل الأدعية التي يمكن ترديدها في هذه الليلة المباركة:
- اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني.
- اللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا واغفر لنا ذنوبنا ما تقدم منها وما تأخر.
- اللهم اجعلنا من عتقائك من النار في هذه الليلة المباركة.
- اللهم ارزقنا فيها القبول والمغفرة والرحمة الواسعة.
- اللهم بلغنا ليلة القدر واجعل لنا فيها دعوة لا ترد ورزقًا لا يعد وبابًا إلى الجنة لا يسد.
- اللهم اكتب لنا الخير والسعادة والتوفيق في الدنيا والآخرة.
- اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء همومنا.
- اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا.
- اللهم ارزقنا حسن الخاتمة واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين.
- اللهم فرّج هم المهمومين واقضِ الدين عن المدينين واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين.
كما يستحب للمسلم أن يدعو لنفسه ولوالديه وأهله ولجميع المسلمين، وأن يكثر من الاستغفار والصلاة على النبي ﷺ، فليلة القدر من أعظم الليالي التي تُستجاب فيها الدعوات.
ما هي ليلة القدر؟ وما هو أجر قيامها؟
ليلة القدر هي ليلةٌ من ليالي شهر رمضان المبارك تنزل فيها مقادير الخلائق إلى السماء الدنيا، ويستجيب الله فيها الدعاء، وهي اللَّيلة التي نزل فيها القرآن العظيم، وهي خير من ألف شهر ومن قام هذه الليلة إيمانًا واحتسابًا غفرت له ذنوبه المتقدمة؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
لماذا سميت ليلة القدر بهذا الاسم؟
سميت ليلة القدر بذلك؛ لأنه يُقَدَّر فيها ما يكون في تلك السَّنَة؛ لقوله تعالى:
{فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 4]، وقيل: سميت به لعظم قدرها عند الله، وقيل: لضيق الأرض عن الملائكة التي تنزل فيها، وقيل: لأن للطاعات فيها قَدْرًا.
متى تكون ليلة القدر؟ وما علامتها؟
اختلف العلماء في ليلة القدر، والذي عليه أكثر أهل العلم أنها أحد الليالي الوترية في العشر الأواخر، فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله، أخبرنا عن ليلة القدر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هِيَ فِي رَمَضَانَ الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ؛ فَإِنَّهَا وِتْرٌ: فِي إِحْدَى وَعِشْرِينَ، أَوْ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ».
ولها علامات كثيرة ومنها كما أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه أن أَمَارَتَهَا: «أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لا شُعَاعَ لَهَا».
تظل أدعية ليلة القدر واحدة من أعظم الليالي التي ينتظرها المسلمون في شهر رمضان، فهي ليلة تتضاعف فيها الحسنات وتتنزل فيها البركات والرحمات. لذلك يحرص الكثيرون على إحيائها بالصلاة والدعاء وقراءة القرآن والذكر، طمعًا في مغفرة الذنوب ونيل الأجر العظيم.
ولهذا ينصح العلماء باغتنام العشر الأواخر من رمضان والاجتهاد في الطاعة، فربما تكون ليلة واحدة سببًا في تغيير حياة الإنسان كلها، ونيل رحمة الله التي هي خير من الدنيا وما فيها.



