حكم الشرع في النظر للسماء أثناء السير بالطريق

حكم الشرع في النظر للسماء أثناء السير بالطريق .. ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، وأستاذ الفقه بجامعة الأزهر، من سائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي يقول:” أرسلت بصري وأنا سائر في الطريق لأمتع نظري بمنظر السماء الصافية الخلاب،فما حكم ذلك؟

تفاصيل حكم الشرع في النظر للسماء

وأجاب قائلًا:”فإن المسلم مأمور وهو يسير في الطريق أن يلتزم بأدابه فلا يصدر منه ما فيه إيذاء لعباد الله بل وعلى العكس أن ينحي من الطريق ما فيه ضرر للسائرين فإن في ذلك الثواب العظيم ،والأجر الجزيل من الله الكريم ٠

وأضاف لاشين عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي، أن العمدة في أداب الطريق ما رواه الشيخان وأبو داود عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والجلوس على الطرقات فقالوا: ما لنا بد إنما هي مجالسنا نتحدث فيها  قال: فإن أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقها قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله ؟ قال: غض البصر ،وكف الأذى ،ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر )

من هذا الحديث نقول إن أداب الطريق ما يلي : غض البصر فإن أرسلته لتتقي به مخاطر الطريق ولكي لا تصطدم مع المارة، أو أرسلته لتتمتع بمنظر فاتن: من خضرة ناضرة ،او مياه جارية وسماء صافية ،وصور متحركة كان ذلك مباحا

وتابع: “أما إذا أرسلته لتنظر به إلى السيدات وللغاديات والرائحات والفتيات المارقات مشبعا بجراثيم الشهوات محملا ببواعث الفتنة من خلال النظر إلى الفاتنات المائلات المميلات كان عليك الإثم الشديد والعقاب الأكيد وكنت مخالفا لما جاء في القرآن المجيد (وقل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم )٠

وأشار إلى أن إذا كان إيذاء السائرات من خلال إطلاق النظرات  المسمومات  أمرا محرما فما بالك بمن يلفظ بالكلمات الجارحات ،والعبارات المؤذيات ،ويرمي المحصنات الغافلات المؤمنات لا شك أن وزر ذلك كبير ،وإثمه عند الله عظيم ٠

وكما يحرم النظر المسموم لمن في الطريق سائرات كذلك يحرم النظر لمن كن في خدورهن ،ويبرزن من فتحات دورهن لقضاء مصلحة او للترويح عن نفس ضائقة ٠

وأوضح أنه كما يحرم النظر إلى الفتيات والسيدات يحرم كذلك لإخوانهم من الرجال إذا كان بقصد السخرية والاستهزاء والضحك على عباد الله أو للازداء من شأنهم ،والتقليل من أمرهم فكل ذلك يدخل في نطاق الحرام ، يجب على السائر في الطريق ألا يؤذي أحدا من المارة بلسانه ،او يده فيشتمه أو يسبه او ينهال عليه ضربا بيده أو بعصا في يده من غير جرم اجترحه ،أو ذنب اقترفه ٠

وقال لاشين: “من الإيذاء كذلك الذي امرت بكفه فلا ينال المارة شيئا منه أن تعتدي على أحد المارين فتأخذ منه شيئا يحمله خاصا به، من غير ان تطيب بالأخذ نفسه أو أن تريق الماء في طريق لكي تزل به قدمه ،ويقع على الأرض جسمه فيهزأ به غيره ،او يضع في الطريق شيئا يعيق المارة ويعرقل سيرهم ،أو يلقي في الطريق القاذورات أو الأشواك فيضر بالمارين، ومن الإيذاء كذلك أن يضيق بجلوسه في الطريق أو وضع أمتعته ومبيعاته في الطريق فيشغل منه مساحة كبيرة تعيق سير السائرين ،أو ان يكشف في جلوسه نساء المسلمين أو غيرهم فينتهك بذلك حرماتهم ،ويجرح أحاسيسهم ومشاعرهم كل ذلك وأمثاله مما يجب على الجالس في الطريق كفه ومنعه ليسلم المارة من شر ذلك”٠

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى