مالفرق بين العيد الوطني وعيد التحرير في الكويت ؟
كتبت: سمر عبد الرؤوف
تعد المناسبات الوطنية من أبرز المحطات التي تحتفل بها الدول لإحياء ذكرى الأحداث التاريخية المهمة التي ساهمت في تشكيل هويتها واستقلالها. وفي دولة الكويت، يحتفل المواطنون سنويًا بمناسبتين وطنيتين بارزتين هما العيد الوطني وعيد التحرير، وهما مناسبتان تحملان معاني الفخر والانتماء، إلا أن لكل منهما دلالة تاريخية مختلفة. لذلك يتساءل الكثيرون: ما الفرق بين العيد الوطني وعيد التحرير في الكويت؟
ما هو العيد الوطني في الكويت؟
يُصادف العيد الوطني الكويتي يوم 25 فبراير من كل عام، ويُخلّد ذكرى استقلال الكويت عن الحماية البريطانية عام 1961. وعلى الرغم من أن الاستقلال أُعلن رسميًا في 19 يونيو 1961، فقد تقرر لاحقًا دمج الاحتفال بهذه المناسبة مع ذكرى تولي الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح الحكم، ليُقام الاحتفال سنويًا في 25 فبراير.
ويمثل العيد الوطني مناسبة لإبراز الإنجازات التي حققتها الكويت منذ الاستقلال في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما يشهد العديد من الفعاليات الرسمية والشعبية التي تعزز روح الانتماء الوطني بين المواطنين.
ما هو عيد التحرير في الكويت؟
أما عيد التحرير فيُحتفل به يوم 26 فبراير من كل عام، وهو اليوم الذي يرمز إلى تحرير الكويت من الاحتلال العراقي عام 1991 بعد حرب الخليج الثانية. ويُعد هذا اليوم محطة تاريخية مهمة في ذاكرة الشعب الكويتي، حيث استعاد فيه الوطن سيادته واستقلاله الكامل بعد فترة عصيبة من الاحتلال.
وتقام خلال عيد التحرير العديد من الفعاليات الوطنية والعروض الاحتفالية التي تُجسد معاني الصمود والتضحية والوحدة الوطنية، كما يتم تكريم الجهود التي ساهمت في تحرير البلاد.
الفرق بين العيد الوطني وعيد التحرير في الكويت
رغم أن المناسبتين تأتيان في يومين متتاليين وتُحتفل بهما ضمن أجواء وطنية واحدة، فإن الفرق بينهما يكمن في الحدث التاريخي الذي تمثله كل مناسبة:
العيد الوطني: يخلد ذكرى استقلال الكويت عن الحماية البريطانية عام 1961.
عيد التحرير: يخلد ذكرى تحرير الكويت من الاحتلال العراقي عام 1991.
العيد الوطني يرتبط ببداية بناء الدولة الحديثة واستقلالها السياسي.
عيد التحرير يرتبط باستعادة السيادة الوطنية بعد الاحتلال.
كيف يحتفل الكويتيون بالمناسبتين؟
تشهد الكويت خلال يومي 25 و26 فبراير احتفالات واسعة تشمل العروض العسكرية، والفعاليات الثقافية، وإطلاق الألعاب النارية، وتزيين الشوارع بالأعلام الوطنية، إلى جانب الأنشطة الترفيهية التي تستقطب المواطنين والمقيمين، كما تحرص المؤسسات الحكومية والخاصة على المشاركة في هذه الاحتفالات التي تعكس وحدة الشعب الكويتي واعتزازه بتاريخه الوطني.
في الختام، يمكن القول إن الفرق بين العيد الوطني وعيد التحرير في الكويت يتمثل في أن العيد الوطني يرمز إلى استقلال الدولة وبداية مسيرتها الحديثة، بينما يرمز عيد التحرير إلى استعادة سيادة الكويت بعد التحرير من الاحتلال العراقي. وتبقى المناسبتان من أهم الأعياد الوطنية التي تجسد تاريخ الكويت وإنجازاتها وتعزز قيم الولاء والانتماء لدى أبناء الوطن.
اقرأ أيضاً..
الجامعة الأهلية.. قصة نجاح بحرينية صنعت جامعة تنافس عالميًا وتستعد لحرم ذكي يفتح أبواب المستقبل
فؤاد شهاب: العالم يعيش مخاض نظام دولي جديد.. والإنسان يظل الثروة الحقيقية للأمم



