رئيس غرفة البحرين نبيل كانو: الاقتصاد سيعود أقوى بعد الحرب بفضل تعاون الدولة والقطاع الخاص
في أول تصريح له بعد انتخابه رئيساً لغرفة تجارة البحرين، أكد السيد نبيل كانو أن الغرفة ستظل متماسكة وتعمل يداً بيد مع الحكومة من أجل تعزيز الاقتصاد الوطني وتنشيط التجارة.
وقال: “لا خلافات بيننا في مجلس الإدارة الجديد، وحالة ‘الكوهجي’ مجرد اختلاف في الرأي لا يفسد ما بيننا من ود، ونحن منتظرون رجوعه عن الاستقالة فجميعنا في قارب واحد”.
وأضاف كانو أن الغرفة متماسكة و’استدامة’ لم يشق صفها، وأنا متفائل بتنشيط التجارة والاقتصاد والمستقبل لنا، كما نخطط لشراكة مرتقبة مع الدولة لتطوير النماء وتحقيق الاستدامة، وبالتعاون والشراكة سنبني اقتصاد ما بعد الحرب. كل الدعم موجه للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وصغار التجار.
كلمة “الشهبندر” للتجار: رسالتنا واضحة
قال نبيل كانو: “كلمتي للتجار بعد أن أعتليت هذه المكانة المهمة في أعرق غرفة تجارة في الخليج هي أن نكون يدأ بيد مع الحكومة الموقرة وخلف قيادتنا ومع جموع تجارنا ليصبح اقتصادنا أقوى وتجارتنا أنشط وبلادنا أزهى وأبهى، وكلمتي أن نضع أيدينا في أيدي بعضنا البعض تجاراً وصناعاً ومواطنين من أجل أن نخرج بالبلاد والعباد من تداعيات مرحلة ما بعد الحرب، والبحرين ستظل دائماً بخير طالما بقينا متكاتفين ومتعاونين ومتفقين على أن القادم دائماً أفضل، وأن المستقبل سوف يبتسم فقط للمتفائلين والمثابرين والقادرين على بث روح الطمأنينة والأمل في نفوس مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية المنتمية للقطاع الخاص”.
وأكد على أن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص هو أساس تنشيط التجارة وتعزيز الاقتصاد الوطني، ونحن ملتزمون بدعم جميع التجار، كباراً وصغاراً، مؤسساتهم وأعمالهم، لضمان استدامة النشاط الاقتصادي وتحقيق تنمية شاملة.
الغرفة للجميع: دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
وأوضح نبيل كانو أن الغرفة مؤسسة عريقة مؤمنة بضرورة الشراكة مع الدولة في تنمية مختلف قطاعات الاقتصاد، خاصة تلك المرتبطة بالأعمال والعمل الفردي والمؤسسي، لإرساء الدعائم والمرتكزات القوية التي تجعل الطريق ممهداً لحل مشكلات جميع التجار، وخصوصاً المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف: لست مع المقولة الشائعة بأن ‘الغرفة للكبار فقط’. الغرفة لجميع أبنائها ولكل أعضائها ولكل من ينتمي للقطاع الخاص البحريني العريق. الحكومة لا يمكنها القيام بجميع الأدوار بمفردها، والغرفة هي الكيان المؤسسي الذي يمكنه القيام بشراكة مخلصة ومدروسة مع الدولة لإيجاد حلول عاجلة وآجلة للكثير من المشكلات التي تواجه التجار.
وتابع: الغرفة من خلال دورها التاريخي ستأخذ على عاتقها مسؤولية رفع جميع المشكلات التي يقدمها القطاع التجاري، خصوصاً المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، من خلال مرئيات محددة وجدول زمني يتم الاتفاق عليه لإيجاد الحلول الضرورية.
وأنا على ثقة بأن التعاون مع الحكومة، وخاصة وزارة الصناعة والتجارة والوزارات الأخرى ذات العلاقة بأنشطة الغرفة، ومع اللجان الفرعية، سيكون بأعلى درجات التخصص والمهنية لضمان اقتصاد أكثر نشاطاً وحيوية، وأوسع تنوعاً وديمومة واستمرارية”.
“الكوهجي” والانسحاب: توضيح من رئيس الغرفة
فيما يخص انسحاب عضو مجلس الإدارة السيد محمد الكوهجي، قال نبيل كانو: “إذا كان ذلك يعبر عن غرفة تجارية كوحدة واحدة في مواجهة التحدي، وكيان واحد لدفع عملية التنمية من خلال علاقات مسؤولة مع الدولة، لماذا تفسر ما حدث بالأمس عند انتخاب النائب الأول لرئيس الغرفة، ما أدى إلى انسحاب السيد محمد الكوهجي من المجلس برمته؟ طبعاً أود أن أوضح حقيقة دامغة أن جميعنا في الغرفة يداً واحدة ونرتبط بعلاقات جيدة مع بعضنا البعض، والخلاف في الرأي أو التصويت لا يفسد ما بيننا من ود، حرصاً على أن تكون الغرفة كياناً متماسكاً وأعضاء إدارتها على أعلى درجات التعاون والتفاهم، دعوت الأخ العزيز محمد الكوهجي لكي يعدل عن قراره ويعود إلى زملائه في مجلس الإدارة، نظراً لطبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد والمنطقة والتي تتطلب أعلى درجات التلاحم والتكاتف.
الاقتصاد البحريني بعد الحرب: تفاؤل وثقة
قال نبيل كانو: “كيف ترى الاقتصاد البحريني بعد أن تضع الحرب الراهنة أوزارها وتنتهي إلى غير رجعة بإذن الله؟ أنا بطبعي متفائل وأرى أن اقتصادنا رغم صعوبة التحدي وتداعيات الأزمة، سيعود أقوى مما كان، نحن مملكة تعيش دائماً التحدي منذ الأزمة الاقتصادية العالمية في 2008 وما قبلها، لكن وبفضل يقظة حكومتنا الرشيدة، وإخلاص شعبنا، ونضج مؤسساتنا الوطنية، تمكنا من اجتياز الأزمة بأقل خسائر ممكنة وأكثر قوة وتعافي مما كنا عليه، بل تعلمنا من تلك الأيام أن الأزمة التي لم تكسرنا تزيدنا قوة وصلابة”.
وأضاف: كذلك الحال بالنسبة لأزمات الربيع العربي عام 2011 وما نتج عنها من تداعيات وآثار سلبية، بالإضافة إلى جائحة كورونا، فإننا والحمد لله واجهنا التحدي وخرجنا منه أكثر قوة وتماسكاً،اقتصادنا الوطني وتجارتنا العريقة خرجت بدروس مستفادة ما زلنا نعلمها وننقلها للأجيال القادمة”.
وأكد: على أن اقتصادنا بعون الله سوف يتخطى حالة الحرب الراهنة، وهو مدرك بأن الوعي بضرورة التعاون واللحمة سيجعل منا أمة عظيمة. ها نحن اليوم نعيش الأزمة ونشارك قيادتنا ونقف خلفها في الدفاع عن مقدراتنا، وهو ما سوف ينجم عنه بعون الله نصراً قريباً (ألا إن نصر الله قريب)”.
شراكة الدولة ودعم صغار التجار
وأشار كانو إلى أن الغرفة متماسكة و’استدامة’ لم يشق صفها، وأنا متفائل بتنشيط التجارة والاقتصاد والمستقبل لنا. الشراكة المرتقبة مع الدولة ستساهم في تطوير النماء والاستدامة، وبالتعاون والشراكة سنبني اقتصاد ما بعد الحرب. كل الدعم موجه للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وصغار التجار”.



