كتاب «مائة عام من حكايات المشايخ والسميعة» يوثّق قرنًا من دولة التلاوة المصرية في معرض القاهرة الدولي للكتاب

يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب مشاركة مميزة لكتاب «مائة عام من حكايات المشايخ والسميعة»، تأليف الباحث محمد عاشور، والذي يقدّم رحلة ثرية في ذاكرة التلاوة المصرية الأصيلة، مستعرضًا قرنًا كاملًا من تاريخ الأصوات التي شكّلت وجدان المستمع المصري والعربي.

الكتاب، المتوفر حاليًا داخل المعرض عبر مؤسسة حورس الدولية (قاعة 2 جناح A11) ودار الكتاب المصري اللبناني (قاعة 1 جناح B44)، لا يكتفي بسرد تاريخي تقليدي، بل يفتح نافذة إنسانية وثقافية على عالم التلاوة، منذ زمن المقاهي القديمة التي كان يعلو فيها صوت الشيخ من مذياع عتيق، وصولًا إلى عصر التلاوات الرقمية والبودكاست.

ويرصد المؤلف تحولات الذوق الموسيقي والديني، وانتقال التلاوة من فضاء التجلّي الحي إلى التسجيل، مع توثيق دقيق لأسماء كبار قرّاء القرآن الكريم الذين تركوا أثرًا خالدًا، وفي مقدمتهم الشيخ محمد رفعت، إلى جانب علي محمود، وطه الفشني، والشيخ أحمد ندا، وغيرهم من رموز مدرسة التلاوة المصرية.

كما يسلّط الكتاب الضوء على عالم «السميعة»، أولئك العشّاق الحقيقيين لفن التلاوة، الذين كانوا يقيسون جمال الأداء بصفاء الإحساس وصدق التأثر، ويشكّلون جزءًا أصيلًا من المشهد الثقافي والديني.

ويقدّم «مائة عام من حكايات المشايخ والسميعة» نفسه بوصفه ألبومًا صوتيًا مكتوبًا، يمزج بين الحكايات والمقامات، والنوادر والتحولات الاجتماعية، حاملاً رسالة واضحة مفادها أن التلاوة ليست مجرد صوت يُسمع، بل تجربة روحية وإنسانية تُعاش بالقلب.

والكتاب يعد إضافة نوعية للمكتبة العربية، ومحاولة جادة للحفاظ على فن التلاوة كتراث روحي وثقافي يستحق التوثيق والحماية.

اقرأ ايضا:

دار الإفتاء تحسم الجدل حول حكم حرق ملابس الميت قبل الأربعين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى