«في حلمي».. د. سيما حقيقي تكتب أنوثة المشاعر بين الصمت والاعتراف
تأتي قصيدة «في حلمي» للشاعرة الدكتورة سيما حقيقي بوصفها رحلة شعرية داخل عالم المشاعر الإنسانية، حيث تتقاطع الرغبة بالخجل، ويصبح الصمت لغةً أخرى للحب، فتكتب الشاعرة لحظة إنسانية دقيقة، تتشكل فيها التفاصيل الصغيرة لتصنع مشهدًا عاطفيًا نابضًا بالصدق والأنوثة والدهشة.
نص قصيدة في حلمي لـ سيما حقيقي
في حلمي…
حينُ اقتربتُ
كانت خطوتي
تسبق خجلي،
وكان قلبي
يعدّ المسافة
كمن يخشى الحياة.
مددتُ يدي…
فتباطأ السلامُ
في نعومة كفّي،
وتعلّمَ الارتباكُ
كيف يُمسكُ بالأصابع
كي لا يهرب.
تكلّمتُ…
فانخفض صوتي
كهمسِ ماءٍ
يعرف طريقه إلى الحجر،
لم أرفع النبرة
لكنني
رفعتُ نبضه.
أبعدتُ عينيّ
خجلا …
لأنّ النظرة
حين تطول
تفضح،
ولأنّ الضوء
إذا اشتدّ
أحرق سرّه.
اقتربَ…
فلم يلمس ذقني،
بل لمسَ تردّدي،
رفع وجهي
كما تُرفع الحقيقة
من تحت الصمت.
نظرتُ إليه…
وعرفتُ أن العين
لا تعرف الكذب،
وأنّ ما أخبّئه
كان أوضح
من اعترافي.
همسَ…
فارتعشت ابتسامتي
أنوثةً خجلى
تتعلّم الجرأة
بين يديه.
ومن دفء المسافة
تسلّل عطري
يفتنهُ…
ويأسرهُ على مهلٍ،
قفصٌ من رائحةٍ ودفء،
تحاربه رجولته
وتنتصر فيه عيناي
وفي «في حلمي»، لا تكتفي سيما حقيقي بسرد مشهد عاطفي عابر، بل تحوّل الحلم إلى مساحة اعتراف شعري، تكشف فيها أن المشاعر لا تحتاج دائمًا إلى كلمات صريحة، بل إلى لحظة صدق قادرة على فضح القلب، وترجمة ما يعجز اللسان عن قوله.
اقرأ ايضًا:
” حين أغمضتُ قلبي”.. قصيدة جديدة للدكتورة سيما حقيقي



