بعد ربع قرن من التعاون.. هل وقع الطلاق بين وردة الجزائرية والفرقة الماسية؟
هل وقع “الطلاق” بين وردة والفرقة الماسية؟، أثار خبر احتمال وقوع ما يشبه الطلاق الفني بين المطربة الكبيرة وردة الجزائرية والفرقة الماسية حالة من الجدل في الوسط الفني، خاصة أن التعاون بين الطرفين امتد لسنوات طويلة وارتبط بعدد كبير من الأعمال الغنائية الناجحة التي أحبها الجمهور في مصر والوطن العربي.
وكانت مجلة الموعد في عددها الصادر رقم 1501 لعام 1992 م، في يوم 28 مارس، قد نشرت تفاصيل هذه القصة في تقرير فني كشف كواليس حفل غنائي كبير كانت تستعد له وردة في القاهرة، الأمر الذي فتح الباب للحديث عن خلاف مفاجئ بين المطربة الشهيرة والفرقة الموسيقية التي رافقتها لما يقرب من ربع قرن.
حفلة عيد الفطر لـ وردة الجزائرية في فندق شبرد
وافقت المطربة الكبيرة وردة الجزائرية على إحياء حفلة غنائية كبرى في فندق شبرد بالقاهرة في أول أيام عيد الفطر، حيث كانت تستعد لتقديم مجموعة من أغنياتها الجديدة، وعلى رأسها أغنيات ألبومها الشهير “بتونس بيك”، إلى جانب عدد من أغنياتها الكلاسيكية الطويلة التي اعتاد الجمهور على الاستمتاع بها في حفلاتها.
وكان من المنتظر أن تشاركها الحفل الفرقة الماسية التي رافقتها في العديد من حفلاتها وأعمالها الغنائية، إلا أن الأمور لم تسر كما كان مخططًا لها.
اعتذار عدد من أعضاء الفرقة الماسية
وبعد توقيع عقد الحفل، فوجئت وردة بأن عددًا كبيرًا من أعضاء الفرقة الماسية قد اعتذروا عن عدم قدرتهم على المشاركة في الحفلة، بسبب ارتباطهم بإحياء حفل آخر خارج مصر مع المطرب السعودي عبادي الجوهر.
وقد أثار هذا الاعتذار استياء وردة، خاصة أن الحفل كان من الحفلات المهمة التي تعود بها إلى جمهورها في القاهرة خلال موسم عيد الفطر.
موقف وردة من الفرقة الماسية
وجاء رد فعل وردة واضحًا، إذ أعلنت أنها قد تقرر قطع علاقتها بالفرقة الماسية التي تعاونت معها لسنوات طويلة، معتبرة أن اعتذار عدد من أعضائها في هذا التوقيت الحرج يمثل موقفًا صعبًا بالنسبة لها.
ورغم ذلك، حاول قائد الفرقة الماسية الموسيقار أحمد فؤاد حسن احتواء الموقف، حيث أبدى تفهمه لموقف المطربة الكبيرة، وسعى إلى تكوين فرقة موسيقية بديلة لمرافقتها في الحفل.
محاولة تشكيل فرقة بديلة للحفل
عمل قائد الفرقة الماسية على تشكيل فرقة موسيقية تضم بعض أعضاء الفرقة الذين رفضوا السفر إلى الخارج خلال أيام العيد وفضلوا البقاء في القاهرة.
وكان الهدف من هذه الخطوة هو إنقاذ الحفل المرتقب وضمان استمرار الحفل دون أزمات، خاصة أن الجمهور كان ينتظر عودة وردة لإحياء حفلاتها في القاهرة.
هل ينتهي التعاون بين وردة والفرقة الماسية؟
مع تصاعد هذه الأزمة آنذاك، كان من المتوقع أن يؤدي تخلي بعض أعضاء الفرقة الماسية عن المشاركة في الحفل إلى اتخاذ وردة قرارًا مماثلًا، يتمثل في التخلي عن الفرقة الماسية والتعاون مع فرقة موسيقية أخرى في حفلاتها المقبلة وتسجيلاتها الغنائية.
وقد أثار هذا الاحتمال اهتمامًا واسعًا في الوسط الفني، خاصة أن العلاقة بين وردة والفرقة الماسية كانت واحدة من أشهر الشراكات الموسيقية في تاريخ الأغنية العربية.
وتبقى قصة الخلاف بين وردة الجزائرية والفرقة الماسية واحدة من الحكايات الفنية التي تكشف جانبًا من كواليس الوسط الغنائي، حيث قد تؤدي الظروف والارتباطات الفنية أحيانًا إلى توتر العلاقات حتى بين الشركاء الذين جمعهم النجاح لسنوات طويلة.
ورغم ما أثير في تلك الفترة عن احتمال وقوع “طلاق فني” بين الطرفين، فإن التعاون الذي جمع وردة بالفرقة الماسية ظل علامة مهمة في تاريخ الموسيقى العربية، بعدما قدما معًا العديد من الأعمال التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.
نبذة عن المطربة وردة الجزائرية
تُعد وردة الجزائرية واحدة من أهم وأشهر نجمات الغناء في العالم العربي خلال القرن العشرين، حيث ارتبط اسمها بالعديد من الأغاني الخالدة التي ما زالت تحظى بشعبية كبيرة حتى اليوم.
وُلدت وردة الجزائرية في 22 يوليو عام 1939 في ضاحية نانتير بفرنسا لأسرة جزائرية، وكان والدها يمتلك ملهى فنيًا في باريس، ما ساعدها على الاحتكاك المبكر بالموسيقى والغناء. بدأت مسيرتها الفنية في سن صغيرة، ولفتت الأنظار بسرعة بفضل صوتها القوي وإحساسها المميز.
انتقلت وردة إلى القاهرة في بداية الستينيات، وهناك انطلقت شهرتها الحقيقية بعد تعاونها مع كبار الملحنين في مصر والعالم العربي، ومن أبرزهم محمد عبدالوهاب، بليغ حمدي، محمد الموجي، سيد مكاوي، حيث قدمت مجموعة من أشهر الأغاني التي أصبحت علامات في تاريخ الغناء العربي.
ومن أشهر أغانيها:
“بتونس بيك”، “العيون السود”، “أكدب عليك”، “لولا الملامة”، “وحشتوني”، “حرمت أحبك”، وقد تميزت أغانيها بالطابع العاطفي القوي والألحان الطربية التي لاقت نجاحًا واسعًا.
كما شاركت وردة في عدد من الأعمال السينمائية خلال بداياتها، من بينها فيلم “ألمظ وعبده الحامولي” الذي ساهم في زيادة شهرتها.
ارتبط اسم وردة لفترة طويلة بالملحن الكبير بليغ حمدي، الذي قدم لها مجموعة من أنجح ألحانها في تاريخها الفني.
رحلت وردة الجزائرية عن عالمنا في 17 مايو عام 2012 في القاهرة بعد مسيرة فنية حافلة استمرت لعقود، تركت خلالها إرثًا غنائيًا كبيرًا جعلها واحدة من أبرز أصوات الطرب العربي.
اقرأ ايضا:
حوار نادر مع محمد عوض: أسرار الفن والحياة كما كتبته مجلة الشبكة



