قيادة المرأة بين النماذج الغربية وخصوصية المنطقة.. نقاش فكري معمّق في مؤتمر تكافؤ الفرص بالجامعة الأهلية

شهدت جلسات مؤتمر تكافؤ الفرص بالجامعة الأهليةالذي يعقد تحت رعاية رئيس مجلس النواب أحمد بن سلمان المسلم، نقاشًا ثريًا حول قيادة المرأة وصنع القرار في المنطقة. تباينت الرؤى بين استلهام النماذج الدولية أو صياغة نموذج محلي يراعي الخصوصية الثقافية والاجتماعية.
وأكد الدكتور عمار الحواج، المدير التنفيذي للاتصالات بالجامعة، أن تمكين المرأة في القيادة أصبح ركيزة أساسية للنمو المستدام والحوكمة الرشيدة، داعيًا إلى نقاش علمي لبلورة حلول عملية تنطلق من واقع المجتمعات المحلية.
وحذّرت البروفيسورة مونوميتا ناندي (جامعة برونيل لندن) من استنساخ النماذج الغربية حرفيًا، لأنها تُركّز على الفرد في مجتمعات تقوم على الروابط الجمعية، مؤكدةً على ضرورة تكييف أفضل الممارسات العالمية مع الخصوصية المحلية.
من جهته، قدم الدكتور سامر سليمان رؤية حول “حصص التمثيل النسائي”، وصفها بأنها أداة تسريع ضرورية لكنها غير كافية، إذا لم تُرافق بإصلاح الثقافة التنظيمية وبرامج تطوير القيادات.
وتحدثت الدكتورة ليلى الحلواجي عن التحول من “التمكين” إلى “التنوع والشمول”، مشيرةً إلى استمرار تأثير التحيزات غير الواعية، ودعت إلى برامج تدريبية محلية لإعداد الكفاءات النسائية.
واستعرضت الدكتورة فجر دانيش تجربة البحرين، مشيدةً بدور المجلس الأعلى للمرأة في تعزيز مشاركة المرأة في مجالس الإدارة وريادة الأعمال، وذلك بدعم مؤسسي ومجتمعي.
وركّز المحور التعليمي على ضرورة إعداد القيادات النسائية عبر بيئات تعليمية مشتركة، ودمج الإرشاد والتأهيل القيادي ضمن المنظومة الأكاديمية.
واختتمت الجلسة بتأكيد الحاجة إلى مقاربة شاملة تجمع بين السياسات والتشريعات والتعليم لتأمين حضور فعلي ومستدام للمرأة في جميع مواقع صنع القرار.




