حوار نادر مع محمد عوض: أسرار الفن والحياة كما كتبته مجلة الشبكة

نقلاً عن مجلة الشبكة في الستينات، أجرت المجلة حوارًا حصريًا مع الفنان محمد عوض  رحمه الله، حيث كشف خلاله أسرار حياته الشخصية والفنية بطريقة فريدة وجذابة، شارك فيها جمهوره أسراره اليومية، أفكاره، حكمه، فضائله وعيوبه، ليصبح الحوار تحفة صحفية تجمع بين الفن والحياة الواقعية.

محمد عوض والفن وحياته اليومية

الفنان محمد عوض وصف نفسه بأنه “فنان وكافح”، وكان دائم التفكير في أعماله الجديدة مثل فيلمه “احترسي من الرجال يا ماما”، لكنه دائمًا يضع الجمهور في مقدمة اهتماماته باعتباره صديقه الوحيد، وصديقته الوحيدة هي زوجته، وهو يحب الفن الجيد ويكره أولئك الذين يكرهون الناس. حياته مليئة بالمفارقات؛ يسامح دائمًا لكنه يغضب بسرعة، ولو لم يكن هو لمن يحب أن يكون، كان ليصبح شارلي شابلن، ومن رجال السياسة يعجبه من يتفانى، ومن نجوم المجتمع يقول “من باب النفاق كلهم”، ومن رجال التاريخ يختار رمسيس، ومن الكتاب “من باب النفاق أيضًا كلهم”، أما الشعراء فهو لا يقرأ الشعر، ومن أهل الفن يعجبه من لا يطالبه بالقسط، ومن الملحنين يصف أفلاطون بالمميز، ومن المطربين يرى نفسه الأفضل، ومن المطربات زوجته عندما لا تطالبه بنقود.

 السعادة والحياة الشخصية

محمد عوض يرى أن أقصى درجات السعادة لديه هي عندما يرضى عن نفسه وأيضًا عندما يشعر أن أحدًا ضحك عليه، ويحب الفضائل مثل الإخلاص والصدق، وأكبر حسناته الصبر الشديد، والذي يعتبره أيضًا أكبر عيوبه، ويعشق اللون الموف ويحب كل الأطعمة ويحترمها، وعطره المفضل هو الياسمين، أما أجمل النساء في نظره فهن من يفهمن معنى الحب، وأجمل أسماء أولاده هي عادل وعلاء وعاطف، ويؤكد أن أفضل هبات الطبيعة هي الجمال.

 الأحلام والطموحات

محمد عوض يحب قضاء إجازاته مع شخص يحبه، ويصف المال بأنه “يأتي بصعوبة ويهرب بسهولة ويضرب في قلبك”، وأول شخص يراه في الصباح هو الخادمة، وآخر شخص في المساء هو منادي العربات في منتصف الليل، والإنسان الذي لا يستطيع الاستغناء عنه هم أصدقاؤه القدامى، ويحلم دائمًا بشريط سينمائي لكل ما يحدث أثناء النهار، وحكمته المفضلة هي “اعرف نفسك بنفسك”، ليصبح بذلك نموذجًا للفنان الذي يجمع بين حب الفن، الحياة البسيطة، والصدق مع النفس ومع الآخرين.

 الإرث الفني والجماهيري

محمد عوض رحمه الله ترك بصمة لا تُنسى في الفن المصري، فهو مثال للفنان الذي جمع بين الإبداع، الكفاح، وحب الجمهور، ولم يكن مجرد ممثل بل شخصية متكاملة تعكس قيم الصبر، الفضائل، والحياة الواقعية، جعلته أيقونة حقيقية للجمهور الذي أحبّه بلا حدود، وترك إرثًا فنيًا وثقافيًا يستمر في إلهام الأجيال القادمة.

اقرأ ايضا:

أم كلثوم وعبد الوهاب يكشفان أسرار عبقرية فريد الأطرش.. شهادات لا تُنسى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى