حقيقة إحالة وزير التربية والتعليم ( القصة كاملة)

كتبت: سمر عبد الرؤوف
حقيقة إحالة وزير التربية والتعليم، من أكثر الموضوعات التي تزداد حولها البحث خلال الساعات القليلة الماضية عبر محركات البحث المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث تصدرت أخبار إحالة وزير التربية والتعليم المصري، الدكتور محمد عبداللطيف، إلى المحاكمة الجنائية عناوين الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي، مما أثار جدلًا واسعًا بين الجمهور، هذه القضية أثارت أسئلة حول حقيقة ما حدث، أسباب الدعوى، ونبرة الخلاف بين أطراف مختلفة حول مسؤوليات الوزير القانونية، وفي هذا التقرير يستعرض موقع مباشر 24 القصة كاملة مع توضيح كافة الحقائق.
الحقيقة الكاملة وراء إحالة وزير التربية والتعليم
تعود جذور القضية إلى قضية قديمة تعود لـ عام 2013 تتعلق بعقد إيجار أرض أقيمت عليها مدرسة في إحدى قرى مركز المنيا، بحسب أحكام محكمة المنيا الابتدائية، حيث صدر حكم نهائي في تلك الدعوى رقم 77 لسنة 2013 يقضي بطرد وزارة التربية والتعليم — بصفتها المستأجرة — من المدرسة وتسليمها إلى ملاكها، وهو حكم استُند إليه لاحقًا في تطوير القضية.
ثم قام محامي برفع جنحة مباشرة بدعوى جديدة في 2025 يتهم فيها الوزير بالامتناع عن تنفيذ هذا الحكم القضائي النهائي والواجب النفاذ، وهو ما أثار حديثًا بشأن إحالة الوزير للمحاكمة الجنائية.
ما الذي أثار الجدل في الفترة الأخيرة؟
بعد سنوات من صدور الحكم القضائي النهائي القاضي بطرد الوزارة وتسليم المدرسة، ادعى المحامي عمرو عبد السلام — بصحبة ورثة الملاك — أن الوزارة امتنعت عن تنفيذ الحكم رغم صدوره واجب النفاذ، ووجهوا إنذارًا رسميًا للوزير.
وبناءً على ذلك، قاموا بتحريك جنحة مباشرة رقم 5133 لسنة 2025 جنح مركز المنيا ضد وزير التربية والتعليم، بزعم الامتناع عن تنفيذ الحكم.

الدعوى الجنائية ومضمون الاتهام
تم إحالة الدعوى للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح القاهرة الجديدة.
وما يثار في الدعوى أن الوزير — بصفته المسؤول التنفيذي — رفض تنفيذ حكم قضائي نهائي بعد علمه به، ويدّعي المدّعون أن هذا الامتناع متعمد، حيث تطالب الدعوى بـحبس الوزير، وعزله من منصبه، وإلزامه بدفع مليون جنيه كتعويض مدني.
وقد تم تحديد 13 مايو 2026 كأولى جلسات نظر القضية في محكمة القاهرة الجديدة.
رد وزارة التربية والتعليم
أعلنت وزارة التربية والتعليم رسميًا أن ما يتم تداوله حول “محاكمة الوزير” غير دقيق أو مضلل، وأوضحت أن القضية الأصلية مدنية قديمة تتعلق بتسليم مدرسة بالمنيا إلى ملاكها، وأن الدعوى المرفوعة في 2025 تم تقييدها ضد الوزير بصفته الوظيفية وليس بشخصه كاتهام جنائي شخصي.
كما أشارت الوزارة إلى أن المحكمة رفضت الدعوى وألزمت المدعي بالمصاريف في أحد مراحلها، وأن ما يُنشر عن “محاكمة شخصية” لا يعكس الحقيقة الكاملة للوقائع.

هل تعني الإحالة وجود إدانة؟
من الناحية القانونية، يؤكد عدد من الخبراء أن إحالة أي مسؤول للمحاكمة لا تعني إدانته، بل هي إجراء قانوني طبيعي يهدف إلى تمكين المحكمة من فحص الدعوى وسماع أطرافها، خاصة في القضايا التي ترفع بطريق الجنحة المباشرة.
ويشير الخبراء إلى أن جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي يشترط لقيامها توافر عدة أركان أساسية، أهمها وجود حكم نهائي واجب النفاذ، ثبوت علم المتهم بالحكم علمًا يقينيًا، مع توافر القصد الجنائي، أي تعمد الامتناع عن التنفيذ دون مسوغ.
وفي حالة وزير التربية والتعليم، فإن الدعوى — وفق ما أعلنته الوزارة — مرفوعة ضد الوزير بصفته الوظيفية وليس بشخصه، وهو ما يغير من طبيعة المسؤولية القانونية، حيث تنتقل المسؤولية إلى الجهة الإدارية وليس الفرد، خاصة إذا كان التنفيذ مرتبطًا بإجراءات حكومية معقدة أو تعارض مع مصلحة عامة كاستمرار العملية التعليمية.
كما يوضح قانونيون أن الخلافات المتعلقة بعقود الإيجار أو تسليم مقار المدارس غالبًا ما تكون محل نزاع مدني أو إداري، ولا تتحول إلى مسؤولية جنائية إلا في حالات التعسف الواضح أو تجاهل الأحكام القضائية دون أي إجراء قانوني بديل.
اقرأ أيضاً..
“حكايات الروب الأسود 2”.. كتاب جديد لأدهم العبودي بمعرض الكتاب
“فجر الرواية العربية”.. كتاب جديد لـ محمد سيد عبد التواب بمعرض الكتاب



