السر الذي غيّر حياة زبيدة ثروت.. من صيف بيروت إلى قرار الاعتزال (الحكاية كاملة)
في زمن كانت فيه السينما المصرية محاطة بالأسرار والهمسات، برزت قصة الفنانة زبيدة ثروت كواحدة من أكثر الحكايات إثارة للجدل في الوسط الفني. قصة بدأت في صيف بيروت، وامتدت خيوطها بين الفن والحب والشائعات، وانتهت بكشف قدرٍ لم يكن في الحسبان.
صيف بيروت في حياة زبيدة ثروت .. اللقاءات الصامتة
في الأول من يوليو، بينما كان الناس يفرّون من حر بيروت اللاهب إلى الجبال والمصايف، وصلت زبيدة ثروت – صاحبة العينين الخضراوين – إلى لبنان، برفقة المنتج السينمائي صبحي فرحات.
وقيل آنذاك إن سبب الزيارة هو حضور عروض فيلمها الشهير «في بيتنا رجل»، إلا أن الهمسات كانت تقول ما هو أبعد من ذلك.
اختارت زبيدة الإقامة في فندق الإكسيلسيور، بينما نزل صبحي فرحات في فندق الكابيتول، في محاولة لإغلاق باب الشائعات. ورغم المسافة بين الفندقين، كانت اللقاءات اليومية تجمعهما من الصباح وحتى الواحدة بعد منتصف الليل.
بين نهر الكلب وطريق صيدا
كانت مواعيدهما تبدأ بفطور في مطعم العجمي، وغداء عند نهر الكلب، ثم نزهات طويلة على طريق صيدا، قبل أن يفترقا عند باب الفندق، على أمل لقاء جديد عبر سماعة الهاتف.
ساعات طويلة كان يقضيها صبحي فرحات ممسكًا بالسماعة، بينما تستمع زبيدة إلى لهاث عاشقٍ مأخوذ بسحرها.
محاولة صحفية فاشلة
يروي كاتب السطور أنه حاول تحديد موعد صحفي مع زبيدة لإجراء لقاء سريع، فوافقت على مضض. إلا أن اللقاء لم يتم، بعد أن تدخل الفنان رشدي أباظة مؤكدًا أن زبيدة غير موجودة، غير أن الحقيقة ظهرت لاحقًا في نهر الكلب، حيث كان العاشقان يجلسان تحت ظلال الأشجار، وثالثهما كيوبيد يعزف ألحان الغرام.
شهادة رئيس تحرير «الموعد»
في تحقيق صحفي نُشر بالعدد (12) من مجلة الموعد، كشف رئيس التحرير تفاصيل مكالمة هاتفية جمعته بالمنتج صبحي فرحات، الذي عبّر عن غضبه الشديد مما كُتب عن علاقة مزعومة وزواج محتمل من زبيدة ثروت، مؤكدًا أنه زوج وأب، وأن ما نُشر تسبب في انهيار أعصاب زوجته بدمشق.
ورغم محاولاته نفي الشائعات، كانت نظراته المرتعشة عند ذكر اسم زبيدة تقول ما لم تقله الكلمات.
لقاء على مائدة الغداء
جمع لقاء ثلاثي بين رئيس التحرير، وصبحي فرحات، وزبيدة ثروت، على مائدة غداء تطل على البحر. وهناك، ظهرت زبيدة بصورة مختلفة: فتاة ذكية، مشاغبة، تعرف جيدًا كيف تتحدث بعينيها، وكيف تترك أثرها فيمن حولها.
كانت العلاقة – كما وصفها التحقيق – أكثر من مجرد حكاية حب، بل مزيج من الإعجاب والسيطرة والشغف، بين نجمة شابة ومنتج كبير ذابت أحلامه في ضحكاتها.
قنبلة الاعتزال
بعد عودتها إلى القاهرة، فجّرت زبيدة ثروت مفاجأة من العيار الثقيل، بإعلان اعتزالها السينما، في وقت كانت فيه ما تزال في قمة تألقها، تساءل الجميع عن السر، بينما رأى البعض أن الاعتزال كان وسيلة ذكية لإبعاد الأضواء عن حياتها الخاصة.
حين كشف القدر السر
ظل الوسط الفني يتأرجح بين الحقيقة والخيال، حتى كشف القدر عن السر الأكبر: زبيدة ثروت أصبحت أمًا منتظرة، وهنا، لم يعد هناك مجال للشك أو التأويل، وبينما كانت زبيدة تعد أيامها في صمت، وقف صبحي فرحات حائرًا، يتساءل: هل سيكون المولود ولدًا أم بنتًا؟
وردت هذه القصة كما نشرتها مجلة «الموعد» في تحقيق صحفي أثار جدلًا واسعًا في حينه، واعتمد على روايات وشهادات من داخل الوسط الفني، دون تأكيد رسمي من الأطراف المعنية، في سياق صحافة النجوم التي كانت سائدة آنذاك.
اقرأ ايضًا:
مجلة من الستينيات تفضح سر جمال صباح الحقيقي
رحيل زبيدة ثروت.. حكاياتها مع شادية وعبد الحليم وبيليه التي لا تُنسى



