أم كلثوم وعبد الوهاب يكشفان أسرار عبقرية فريد الأطرش.. شهادات لا تُنسى

نشرت مجلة الشبكة تقريرًا عن رحيل فريد الأطرش، جاء نصه:” ما زال رحيل الموسيقار الكبير فريد الأطرش يثير حالة واسعة من الحزن والتفاعل في العالم العربي، بعدما ترك وراءه إرثًا فنيًا خالدًا من الألحان والأغنيات التي صنعت تاريخ الموسيقى العربية”.

وفي القاهرة، تحدث عدد من كبار الفنانين عن الفنان الراحل، مؤكدين تأثيره الكبير في تطوير الموسيقى والغناء العربيين، وفي مقدمتهم كوكب الشرق أم كلثوم والموسيقار محمد عبد الوهاب.

كلمة أم كلثوم عن فريد الأطرش

قالت سيدة الغناء العربي أم كلثوم عن فريد الأطرش: إن موت فريد الأطرش خسارة، وخسارة كبيرة. لقد قدم الفنان الراحل غناءً أصيلًا، والتزم باللحن الشرقي الصميم، وغزا بفنه الوطن العربي كله، ورأيي فيه هو رأي جمهوره الذي أحبه وقدّره.

شهادة محمد عبد الوهاب في فريد الأطرش

وقال الموسيقار محمد عبد الوهاب: لقد أثّر فريد الأطرش تأثيرًا كبيرًا في الأغنية والموسيقى والسينما. فقدّم الأغنية الشرقية الطويلة، والأنشودة العصرية الخفيفة، والأغنية الشعبية التي يرددها الناس في كل مكان، والاستعراضات التي قدمها نفتقدها اليوم في الغناء.

وأضاف عبد الوهاب: لحن فريد لنفسه ولسواه، وهو مطرب يتمتع بشخصية مستقلة تميّزه عن الآخرين. لم يقلّد أحدًا، ولذلك استطاع أن يتبوأ قمة الغناء واللحن العربيين لأكثر من أربعين عامًا.

وتابع: خسارته لا تعوّض إلا بعد زمن طويل، ولا يستطيع أي مؤرخ إلا أن يسجل ما قدمه فريد من خدمات للموسيقى.
فريد الأطرش من الرواد الأوائل في تطوير وتدعيم اللون الشرقي الصميم في موسيقانا العربية.

وأشار عبد الوهاب إلى أسلوب فريد الفني قائلًا: رغم إيمانه باللحن الشرقي الأصيل، فإنه كان يتطور مع الزمن، وقد استخدم إيقاع “التانغو” في كثير من ألحانه، لكنها ظلت تتميز بإحساس عربي صميم.
وتعد أغنية “يا زهرة في خيالي” من أفضل أعمال “التانغو” العربية.

كما تحدث عن قدراته الصوتية: فريد من المطربين الكبار الذين يملكون قدرة أداء لا تُجارى، ويمتاز بقفلته المصرية الجميلة، وبالذبذبات التي تخرج من “آه” بدلًا من “برافو”. وقدرته الصوتية تجمع بين الطرب والإحساس، وهي قدرة نادرة لا تتوافر بسهولة في أي مغنٍ آخر.

وأضاف: الغريب أن حياة فريد كانت تختلف عن طابع الحزن في بعض أغانيه؛ فقد كان مرحًا، محبًا للحياة، يخشى الوحدة، ويحرص على وجود الأصدقاء من حوله دائمًا، ورغم طابع الشجن في بعض ألحانه، فإنه قدم أغنيات كثيرة مليئة بالفرح والسعادة.

واختتم عبد الوهاب شهادته بقوله: فريد الأطرش حافظ على القمة ولم يتخلَّ عنها، وكان من كبار عازفي العود في العالم العربي، وتميز عزفه بنبرة إسبانية واضحة، مع احتفاظه بروحه الشرقية، وكان الموسيقار الراحل منفتحًا على الغرب دون أن يفقد هويته الشرقية، وقد أتقن مختلف ألوان الفن وبرع فيها.

اقرأ ايضا:

الحب الصامت: أسرار علاقة ليلى مراد بحبها الأول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى